الأربعاء، 20 ديسمبر 2017

أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه

أبو طلحة الأنصاري رضي الله عنه
نسبه رضي الله عنه:
أبو طلحة الأنصاريهو زيد بن سهل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي, أبو طلحة مشهور بكنيته.
ووهم من سماه سهل بن زيد وهو قول ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة في تسمية من شهد العقبة، وقد قال ابن سعد: أخبرنا معن بن عيسى أخبرنا أبو طلحة من ولد أبي طلحة قال: اسم أبي طلحة زيد.وهو مشهور بكنيته. شهد بدرا.
إسلام أبي طلحة رضي الله عنه :-
عن أنسٍ قالَ خطبَ أبو طلحةَ أمَّ سُلَيمٍ فقالت واللَّهِ ما مِثلُكَ يا أبا طلحةَ يُرَدُّ ولكنَّكَ رجلٌ كافِرٌ وأنا امرأةٌ مسلِمةٌ ولا يحلُّ لي أن أتزوَّجكَ فإن تُسلِم فذاكَ مهري وما أسألُكَ غيرَهُ فأسلمَ فكانَ ذلكَ مهرُها قالَ ثابتٌ فما سمعتُ بامرأةٍ كانت أكرمَ مهرًا من أمِّ سُليمٍ الإسلامَ فدخلَ بها فولدت له
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الوادعي | المصدر : الصحيح المسند الصفحة أو الرقم: 104 | خلاصة حكم المحدث : صحيح .
شجاعة أبي طلحة رضي الله عنه :-
لما كان يومُ أُحُدٍ انهزَمَ الناسُ عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم ، وأبو طلحةَ بين يديِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم مُجَوِّبٌ به عليه بِحَجَفَةٍ له، وكان أبو طلحةَ رجلًا راميًا شديدَ القَدِّ، يكسِرُ يومَئذٍ قوسين أو ثلاثًا، وكان الرجلُ يمرُّ معَه الجُعبةُ من النبلِ، فيقولُ : ( انثُرها لأبي طلحةَ ) . فأشرَف النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ينظُرُ إلى القومِ، فيقولُ أبو طلحةَ : يا نبيَّ اللهِ، بأبي أنت وأمي، لا تُشرِفْ يُصِبْك سهمٌ من سهامِ القومِ، نحري دون نحرِك . ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأمَّ سُلَيمٍ، وإنهما لمشَمِّرَتانِ، أرَى خَدَمَ سوقِهما،تُنْقِزَانِ القِرَبَ على مُتُونِهما، تُفرِغانِه في أفواهِ القومِ، ثم تَرجِعانِ فتَملآنِها، ثم تَجيآنِ فتُفرِغانِه في أفواهِ القومِ، ولقد وقَع السيفُ من يدَي أبي طلحةَ، إما مرتينِ وإما ثلاثًا .
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3811 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح].
شرح الحديث :-
لا شكَّ أنْ مَعصيةَ الرَّسولِ تأتي بِالوبالِ على المسلمين، فحينما عصَى الرُّماةُ كلامَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِنزولِهم مِن فوقِ الجبلِ، استغلَّ المشرِكون هذا الأمرَ وعادوا إلى المعركةِ، وكان ما كان، وفي هذا الحديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رضِي اللهُ عنه أنَّه لَمَّا انهزمَ النَّاسُ يومَ أُحدٍ، وكان أبو طلحةَ مُجَوِّبًا به عليه، أي: مُتَرِّسًا بِحُجفةٍ؛ والجُحفةُ التُّرسُ، أي: أنَّ أبا طلحةَ كان يحمي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِتُرسٍ، وكان أبو طلحةَ رجلًا راميًا بِالقوسِ شديدَ القدِّ، أي: شديدَ وتَرِ القوسِ في النَّزعِ والمدِّ، يَكسِرُ يومئذٍ قَوسينِ أو ثلاثًا؛ وذلك مِن شِدَّتِه، وكان الرَّجلُ يمرُّ بأبي طلحةَ ومعه الجعبةُ مِنَ النَّبْلِ، أي: الكِنانةُ مِنَ السِّهامِ، فيقول النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: انْشرْها، أي: انثُرها لأبي طلحةَ؛ لِيرميَ بها، فأشرفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: اطَّلعَ مِن فوق، ينظرُ إلى القومِ وهم يَرمُونَ، فيقولُ له أبو طلحةَ: يا نبيَّ الله؛ بأبي أنتَ وأمِّي لا تُشرِفْ، أي: أَفديك بأبي وأمِّي لا تَطَّلعْ عليهم مِن فوقُ، فَيصيبَك سَهمٌ مِن سهامِ الأعداءِ، نَحْري دُونَ نَحرِك، أي: صَدْري عِندَ صدرِك، أي: أقِفُ أنا بحيثُ يكونُ صدري كالتُّرسِ لصدرِك.
قال أنسٌ رضِي اللهُ عنه: ولقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأُمَّ سُليمٍ؛ زوجَ أبي طلحةَ، وإنَّهما لَمُشمِّرتَانِ أثوابَهما، أرى خدَمَ سُوقِهما، والسُّوقُ جمعُ ساقٍ، وخَدَمُ السُّوق: الخلْخالُ أو أصلُ السَّاقِ، وكان ذلك قبلَ نُزولِ الحجابِ، وكانتَا تَنْقُزانِ، أي: تَثِبانِ وتَقفزان مِن سُرعةِ السَّيرِ. وقوله: الْقِرَبُ عَلى مُتونِهما، أي: تَثبانِ والقِرَبُ على مُتونِهما، أي: ظُهورِهما، تُفرغانِ الماءَ في أفواهِ القومِ، أي: مِنَ المسلمينَ، ثُمَّ تَرجعانِ فَتَملآنِها ثُمَّ تَجيئانِ فَتُفرغَانِها، ولقد وقعَ السَّيفُ مِن يَدَي أبي طلحةَ إمَّا مرَّتَين وإمَّا ثلاثًا.
وفي الحديثِ: فداءُ الصِّحابةِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بِأرواحِهم، وشدَّةُ تعلُّقِهم به صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّ للمرأةِ دَورًا في حياةِ المسلِمينَ، حتَّى في الجِهادِ.
لَصوْتُ أبي طلحةَ في الجيشِ خيرٌ مِنْ ألفِ رجلٍ
الراوي : جابر بن عبدالله | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 5081 | خلاصة حكم المحدث : صحيح
لَصَوْتُ أبي طلحَةَ فِي الجيشَ خيرٌ مِنْ فئةٍ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الجامع
الصفحة أو الرقم: 5082 | خلاصة حكم المحدث : صحيح

الخميس، 9 نوفمبر 2017

عبد الله بن سلام رضي الله عنه

فضل عبد الله بن سلام رضي الله عنه

نسبه رضي الله عنه :-
هو الصحابي الجليل عبد الله بن سَلاَم بن الحارث، وكُنيته: أبو يوسف، من ذُرِّيـة يوسف الصدِّيق عليه السلام. قال عنه الذهبي في السير: "الإمام الحَبْر، المشهود له بالجنة، حليف الأنصار، من خواصِّ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم".

إسلامه رضي الله عنه :-
- بلَغ عبدَ اللهِ بنَ سَلامٍ مَقدَمُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينةَ ، فأتاه فقال : إني سائِلُك عن ثلاثٍ لا يَعلَمُهنَّ إلا نبيٌّ : ما أولُ أشراطِ الساعةِ ، وما أولُ طعامٍ يأكلُه أهلُ الجنةِ ، ومن أيِّ شيءٍ يَنزِعُ الولدُ إلى أبيه ، ومن أيِّ شيءٍ يَنزِعُ إلى أخوالِه ؟ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( خبَّرني بهنَّ آنفًا جِبريلُ ) . قال : فقال عبدُ اللهِ : ذاك عدوُّ اليهودِ منَ الملائكةِ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أما أولُ أشراطِ الساعةِ فنارٌ تَحشُرُ الناسَ منَ المشرقِ إلى المغربِ ، وأما أولُ طعامٍ يأكلُه أهلُ الجنةِ فزيادةُ كبِدِ الحوتِ ، وأما الشَّبَهُ في الولَدِ : فإنَّ الرجلَ إذا غَشِي المرأةَ فسبَقها ماؤه كان الشَّبَهُ له ، وإذا سبَق ماؤها كان الشَّبَهُ لها ) . قال : أشهَدُ أنك رسولُ اللهِ ، ثم قال : يا رسولَ اللهِ ، إنَّ اليهودَ قومٌ بُهتٌ ، إن علِموا بإسلامي قبلَ أن تَسألَهم بَهَتوني عِندَك ، فجاءَتِ اليهودُ ودخَل عبدُ اللهِ البيتَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أيُّ رجلٍ فيكم عبدُ اللهِ بنُ سَلامٍ ) . قالوا : أعلَمُنا ، وابنُ أعلَمِنا ، وأخيَرُنا ، وابنُ أخيَرِنا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أفرأيتُم إن أسلَم عبدُ اللهِ ) . قالوا : أعاذه اللهُ من ذلك ، فخرَج عبدُ اللهِ إليهم فقال : أشهَدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأشهَدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللهِ ، فقالوا : شرُّنا ، وابنُ شرِّنا ، ووقَعوا فيه .
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري|الصفحة أو الرقم: 3329 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |.
معنى بهت :- هت - يبهت ، بهتا وبهتة وبهتانا بهته : رماه بالباطل - رِفَ بِالبُهْتَانِ بَيْنَ زُمَلائِهِ : بِالكَذِبِ وَالافْتِرَاءِ ، اِخْتِلاَقُ الكَذِبِ .المصدر

عبد الله بن سلام في الجنة :-
ما سَمِعتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يقولُ لأحدٍ يمشي على الأرضِ : إنه من أهلِ الجنةِ، إلا لعبدِ اللهِ بن سلامٍ . قال : وفيه نزَلت هذه الآيةُ : { وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ } . الآية، قال : لا أدري، قال مالكٌ الآية، أو في الحديثِ .
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3812 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح].

شرح الحديث :-
يَحكي سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضي الله عنه أنَّه ما سمِع النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ لأحدٍ يمشي على الأرضِ الآنَ: إنَّه مِن أهلِ الجنَّةِ إلَّا لعبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ رضي الله عنه.
وفيه- أي: في عَبدِ اللهِ بنِ سلَامٍ- نزَلتْ هذه الآيةُ: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ} [الأحقاف: 10]، أي: مثلِ ما جاءَ به رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم، والمعنى: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم لم يَأْتِ ببِدْعٍ لم يأتِ به المُرسَلون قَبْله.
وجاء في الحديث :-
يَطْلُعُ رجلٌ من هذا الفَجِّ – يأكلُ هذه القَصْعَةَ – من أهلِ الجنةِ . فقال سَعْدٌ : وكُنْتُ تَرَكْتُ أَخِي عُمَيْرًا يَتَطَهَّرُ ، فقُلْتُ : هو أَخِي ، فَجاء عبدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ ، فَأكلَها
الراوي : سعد بن أبي وقاص | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الموارد
الصفحة أو الرقم: 1909 | خلاصة حكم المحدث : حسن .

عبد الله بن سلام ممن يلتمس عندهم العلم :- (وصية معاذ بن جبل )
لمَّا حضرَ معاذَ بنَ جبلٍ الموتُ قيلَ لهُ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ أوصِنا قالَ أجلسوني فقالَ إنَّ العلمَ والإيمانَ مكانَهما من ابتغاهما وجدَهما يقولُ ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ والتمِسوا العلمَ عندَ أربعةِ رهطٍ عندَ عويمرٍ أبي الدَّرداءِ وعندَ سلمانَ الفارسيِّ وعندَ عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ وعندَ عبدِ اللَّهِ بنِ سلامٍ الَّذي كانَ يهوديًّا فأسلمَ فإنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّهُ عاشِرُ عشرةٍ في الجنَّةِ .
الراوي : يزيد بن عميرة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 3804 | خلاصة حكم المحدث : صحيح | شرح الحديث .

بشارة النبي صلى الله عليه وسلم له رضي الله عنه :-
كنتُ جالسًا في مسجدِ المدينةِ، فدخَل رجلٌ على وجهِه أثرُ الخُشوعِ، فقالوا : هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، فصلَّى ركعتين تجَوَّز فيهما، ثم خرَج، وتَبِعْتُه فقُلْتُ : إنك حين دخَلْتَ المسجدَ قالوا : هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، قال : واللهِ لا ينبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ، وسأُحَدِّثُك لِمَ ذاك : رأيتُ رؤيا على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقصصتُها عليه، ورأيتُ كأني في روضةٍ - ذكَر من سَعتِها وخُضرتِها - وسْطَها عمودٌ من حديدٍ، أسفلُه في الأرضِ وأعلاه في السماءِ، في أعلاه عُروَةٌ، فقيل لي : ارقَه، قُلْتُ : لا أستطيعُ، فأتاني مِنصَفٌ، فرفَع ثيابي من خلفي، فرَقِيتُ حتى كنتُ في أعلاها، فأخذتُ بالعُروَةِ، فقيل لي : استمسِكْ . فاستيقظْتُ وإنها لفي يدِي، فقصصتُها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : ( تلك الروضةُ الإسلامُ، وذلك العمودُ عمودُ الإسلامِ، وتلك العُروَةُ عُروَةُ الوُثقَى، فأنت على الإسلامِ حتى تموتَ ) . وذلك الرجلُ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ .

الراوي : عبدالله بن سلام | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 3813 .

بشارة النبي صلى الله عليه وسلم له رضي الله عنه :-
كنتُ جالسًا في مسجدِ المدينةِ، فدخَل رجلٌ على وجهِه أثرُ الخُشوعِ، فقالوا : هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، فصلَّى ركعتين تجَوَّز فيهما، ثم خرَج، وتَبِعْتُه فقُلْتُ : إنك حين دخَلْتَ المسجدَ قالوا : هذا رجلٌ من أهلِ الجنةِ، قال : واللهِ لا ينبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ، وسأُحَدِّثُك لِمَ ذاك : رأيتُ رؤيا على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقصصتُها عليه، ورأيتُ كأني في روضةٍ - ذكَر من سَعتِها وخُضرتِها - وسْطَها عمودٌ من حديدٍ، أسفلُه في الأرضِ وأعلاه في السماءِ، في أعلاه عُروَةٌ، فقيل لي : ارقَه، قُلْتُ : لا أستطيعُ، فأتاني مِنصَفٌ، فرفَع ثيابي من خلفي، فرَقِيتُ حتى كنتُ في أعلاها، فأخذتُ بالعُروَةِ، فقيل لي : استمسِكْ . فاستيقظْتُ وإنها لفي يدِي، فقصصتُها على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال : ( تلك الروضةُ الإسلامُ، وذلك العمودُ عمودُ الإسلامِ، وتلك العُروَةُ عُروَةُ الوُثقَى، فأنت على الإسلامِ حتى تموتَ ) . وذلك الرجلُ عبدُ اللهِ بنُ سلامٍ .

الراوي : عبدالله بن سلام | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3813 .

عبد الله بن سلام له أجران :-
ثلاثةٌ لهم أجرانِ : رجلٌ من أهلِ الكتابِ، آمن بنبيهِ وآمن بمحمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والعبدُ المملوكُ إذا أدَّى حقَّ اللهِ وحقَّ مواليهِ، ورجلٌ كانت عِندَهُ أمةٌ يطؤها، فأدَّبها فأحسنَ أدبها، وعلمها فأحسن تعليمها، ثم أعتقها فتزوجها، فلهُ أجرانِ . ثم قال عامرٌ : أعطيناكَها بغيرِ شيءٍ، قد كان يُرْكَبُ فيما دونها إلى المدينةِ .
الراوي : أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري |الصفحة أو الرقم: 97 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح].

رواية أخرى لقصة إسلامه رضي الله عنه :-

يا معشرَ اليَهودِ ! أَرُونِي اثْنَيْ عشرَ رجلًا يَشْهَدُونَ أنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ ، وأنِي رسولُ اللهِ ؛ يحبُّطُ اللهُ عن كلِّ يَهودِيٍّ تَحْتَ أَدِيمِ السَّماءِ الغَضَبَ الذي كان عليهِ . قال : [ فأمسكُوا و ] ما أجابَهُ مِنْهُمْ أحدٌ ، ثُمَّ رَدَّ عليهم ، فلمْ يُجِبْهُ أحدٌ ، ثُمَّ ثَلَّثَ ، فلمْ يُجِبْهُ أحدٌ ، فقال : [ أ ] أَبَيْتُمْ ؟ ! فو اللهِ إنِّي لأنا الحاشرُ ، وأنا العاقبُ ، وأنا المُقَفِّي ، آمَنْتُمْ أوْ كَذَّبْتُمْ . ثُمَّ انصرفَ وأنا مَعَهُ ، حتى دنا أنْ يخرجَ ؛ فإِذَا رجلٌ من خلفِنا يقولُ : كما أنت يا محمدُ ! قال : فقال ذلكَ الرجلُ : أَيَّ رجلٍ تُعْلِمُونِي فيكُمْ يا معشرَ اليَهودِ ؟ ! قالوا : ما نعلمُ أنَّهُ كان فينا رجلٌ أعلمُ بكتابِ اللهِ ولا أَفْقَهَ مِنْكَ ، ولا من أَبيكَ من قبَلِكَ ، ولا من جَدِّكَ قبلَ أَبيكَ ، قال : فإنِّي أشهدُ لهُ باللهِ أنَّهُ نَبِيُّ اللهِ الذي تجدونَهُ في التوراةِ ، قالوا : كذبْتَ ! ثُمَّ ردُّوا عليهِ [ وقَالوا لهُ ] شرًا ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كَذَبْتُمْ ، لَنْ يُقْبَلَ قولُكُمْ ، أما آنفًا ، فتثنونَ عليهِ مِنَ الخيرِ ما أثنيتُمُ ، وأمَّا إذْ آمنَ كَذَّبْتُمُوهُ ، وقُلْتُمْ فيهِ ما قُلْتُمْ ، فَلَنْ يُقْبَلَ [ قولُكُمْ ] . قال : فخَرَجْنا و نحنُ ثلاثَةٌ : رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأنا ، وعبدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ ، فأنزلَ اللهُ [ فيهِ ] : قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَكَفَرْتُمْ [ بِهِ ] الآية.
الراوي : عوف بن مالك الأشجعي | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الموارد
الصفحة أو الرقم: 1764 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.
أسماء النبي صلى الله عليه وسلم :-
إنَّ لي أسماءً: أنا محمَّدٌ، وأنا أحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكُفرَ، وأنا الحاشِرُ الذي يُحشَرُ النَّاسُ على قَدَمي، وأنا العاقِبُ
الراوي : جبير بن مطعم | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 4896 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح] |

شرح الحديث

في هذا الحديثِ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ له خَمسةَ أسماءٍ: محمدٍ وأحمدَ، والماحي؛ أي: الَّذي يَمحو اللهُ تعالى به الكُفْرَ، والمرادُ مَحو الكُفْرِ من مكَّةَ والمدينَةِ وسائرِ بِلادِ العَرَبِ، وما زُوِيَ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منَ الأرضِ ووُعِدَ أن يَبلُغَه مُلكُ أُمَّتِه، ويَحتمِلُ أنَّ المرادَ المحوُ العامُّ، بمعنى: الظُّهورُ بالحُجَّةِ والغَلَبةِ، كما قال تعالى: {لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ} [التوبة: 33]، والحاشِرُ الَّذي يُحشَرُ النَّاسُ على عَقِبِه، أي: على أَثَرِه وبعدَه؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحشَرُ قبلَ النَّاسِ، والعاقِبُ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جاء عَقِبَ الأنبياءِ فكان خاتَمَهم.

الجمعة، 3 نوفمبر 2017

أبي بن كعب رضي الله عنه

أبي بن كعب رضي الله عنه



أبي بن كعب .. اسمه ولقبه.
أبي بن كعب :-هو أُبيّ بن كعب بن قيس الأنصاري الخزرجي ، له كنيتان: أبو المنذر؛ كناه بها النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو الطفيل؛ كناه بها عمر بن الخطاب رضي الله عنه  بابنه الطفيل. وأمه صهيلة بنت النجار، وهي عمة أبي طلحة الأنصاري .


إسلام أبي بن كعب
كان رضي الله عنه  ممن أسلم مبكرًا، وقد شهد بيعة العقبة الثانية ( سنة 13 من البعثة 73 من الصحابة  وإمراتان بيعة النصرة والحماية ) ، وبعد الهجرة آخى الرسول صلى الله عليه وسلم بينه وبين سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه .


أبي رضي الله عنه ممن جمعوا القرآن
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ففي البخاري سألتُ أنسَ بنَ مالكٍ رضي الله عنه : من جمع القرآنَ على عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قال : أربعةٌ كلُّهم من الأنصارِ : أبيُّ بنُ كعبٍ، ومعاذُ ابنُ جبلٍ، وزيدُ بنُ ثابتٍ، وأبو زيدٍ .
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري

الصفحة أو الرقم: 5003 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]


أبي رضي الله عنه أقرأ الأمة
وقد شهد له الرسول صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بأنه أقرأ الأمة؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: " أرحمُ أمَّتي بأمَّتي : أبو بَكْرٍ ، وأشدُّهم في أَمرِ اللَّهِ عُمرُ ، وأصدقُهُم حياءً عثمانُ ، وأقرؤُهُم لِكِتابِ اللَّهِ أبيُّ بنُ كعبٍ ، وأفرَضُهُم زيدُ بنُ ثابتٍ ، وأعلمُهُم بالحلالِ والحرامِ معاذُ بنُ جبلٍ ألا وإنَّ لِكُلِّ أمَّةٍ أمينًا وإنَّ أمينَ هذِهِ الأمَّةِ : أبو عُبَيْدةَ بنُ الجرَّاحِ
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح الترمذي
الصفحة أو الرقم: 3791 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.


حديث هلك أهل العقد:-
بَينا أَنا في المسجدِ في الصَّفِّ المقدَّمِ ، فجبذَني رجلٌ من خلفي جَبذةً فنحَّاني ، وقامَ مقامي فواللَّهِ ما عقَلتُ صلاتي ، فلمَّا انصرفَ فإذا هوَ أبيُّ بنُ كعبٍ فقالَ: يا فَتى ، لا يسُؤكَ اللَّهُ ، إنَّ هذا عَهْدٌ منَ النَّبيِّ إلينا أن نليَهُ. ثمَّ استَقبلَ القبلةَ فقالَ: هلَكَ أَهْلُ العَقدِ وربِّ الكعبةِ - ثلاثًا - ثمَّ قالَ: واللَّهِ ما عليهِم آسى ، ولَكِن آسَى علَى مَن أضلُّوا

الراوي : قيس بن عباد أو عبادة | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح النسائي
الصفحة أو الرقم: 807 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.

شرح حديث

 للصَّفِّ الأوَّلِ في صلاةِ الجماعةِ فضلٌ كبيرٌ، وثوابٌ عظيمٌ؛ فيَنبغي أن يَحرِصَ على التَّقدُّمِ إليه أهلُ الفَضلِ، وأصحابُ العقولِ، وذَوو الألبابِ المُتفقِّهونَ في الدِّينِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ قيسُ بنُ عبَّادٍ: "بَيْنَا أنا في المسجِدِ"، أي: بينَما أنا في مسجدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في المدينةِ، "في الصَّفِّ المُقدَّمِ"، أي: الصَّفِّ الأوَّلِ، "فجَبَذَني رجُلٌ مِن خَلْفي فنحَّاني"، أي: أمسَكَه وسحَبَه وأخرَجه مِن الصَّفِّ الأوَّلِ وأرجَعَه للصَّفِّ الخَلْفيِّ، "وقام مَقامي"، أي: وقَف مكانَه، قال قَيْسٌ: "فواللهِ ما عقَلْتُ صلاتي"، أي: لم يَخشَعْ فيها؛ لكثرةِ تَفكُّرِه فيما حدَث معه ورَدِّه للصَّفِّ الخَلْفيِّ، "فلمَّا انصرَف"، أي: انتهى مِن صَلاتِه هذا الرَّجلُ الَّذي سحَبَني وجرَّني مِن الصَّفِّ الأوَّلِ وقام مقامي، "فإذا هو"، أي: الرَّجُلُ الَّذي سحَبَه مِن الصَّفِّ: "أُبَيُّ بنُ كعبٍ" الأنصاريُّ الخَزْرَجِيُّ أحدِ حُفَّاظِ الصَّحابةِ وقُرَّائِهم الكِبارِ، فقال أُبَيُّ بنُ كعبٍ رَضِي اللهُ عَنه لقَيْسٍ مُطيِّبًا لخاطرِه: "يا فَتَى، لا يَسُؤْكَ اللهُ"، أي: لا يحزُنْكَ، ولا تَشعُرْ بالسُّوءِ، أو هو دُعاءٌ له بأن يُؤْمِنَه اللهُ تعالى مِن السُّوءِ، "إنَّ هذا"، أي: ما فعَلْتُ، "عَهْدٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إلينا"، أي: وصيَّةٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأصحابِه رَضِي اللهُ عَنهم، "أنْ نَلِيَه"، أي: نقِفَ في الصَّفِّ الَّذي خَلْفَه، وهو الصَّفُّ الأوَّلُ.
ثمَّ استقبَلَ أُبَيُّ بنُ كعبٍ القِبلةَ لتعظيمِ الأمرِ، فقال: "هلَكَ أهلُ العُقَدِ ورَبِّ الكعبةِ- ثلاثًا-"، أي: أصحابُ الولاياتِ، والأُمَراءُ على الأمصارِ؛ يقولُ ذلكَ ثلاثَ مرَّاتٍ، ثمَّ قال أُبَيُّ بنُ كعبٍ بعدَ ذلك: "واللهِ ما عليهم آسَى"، أي: ما أحزَنُ على أهلِ العُقَدِ وأصحابِ الوِلاياتِ؛ لأنَّهم أهلُ الظُّلْمِ والجَوْرِ، "ولكِنْ آسَى"، أي: أحزَنُ، "على مَن أضَلُّوا"، أي: على مَن اتَّبَعَهم على ضَلالتِهم.
وفي الحديثِ: التَّحذيرُ مِن اتِّباعِ أهلِ الضَّلالةِ.
وفيه: وفاءُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم، وعَملِهم بوصايا النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم .

الخميس، 2 نوفمبر 2017

أبي عامر الأشعري رضي الله عنه




أبي عامر الأشعري
رضي الله عنه
صـــ 295

نسبه رضي الله عنه:- هُوَ عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمِ بْنِ حِضَارٍ الْأَشْعَرِيِّ ، وَهُوَ عَمُّ أَبِي مُوسَى . 
من فضائل الأشعريين:- إنَّ الأشعريِّينَ إذا أرملوا في الغزوِ أو قلَّ طعامُ عيالِهم بالمدينةِ جمعوا ما كانَ عندَهم في ثوبٍ واحدٍ ثمَّ اقتسموهُ بينَهم في إناءٍ واحدٍ بالسَّويَّةِ فَهم منِّي وأنا منْهم .
الراوي : أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2486 |صحيح.

استغفار النبي صلى الله عليه وسلم ودعائه له ولأبي موسى رضي الله عنهم:-
 قال الإمام البخاري في صحيحه :-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا فَرَغَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ حُنَيْنٍ بَعَثَ أَبَا عَامِرٍ عَلَى جَيْشٍ إِلَى أَوْطَاسٍ فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ وَهَزَمَ اللَّهُ أَصْحَابَهُ قَالَ أَبُو مُوسَى وَبَعَثَنِي مَعَ أَبِي عَامِرٍ فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ رَمَاهُ جُشَمِيٌّ بِسَهْمٍ فَأَثْبَتَهُ فِي رُكْبَتِهِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا عَمِّ مَنْ رَمَاكَ فَأَشَارَ إِلَى أَبِي مُوسَى فَقَالَ ذَاكَ قَاتِلِي الَّذِي رَمَانِي فَقَصَدْتُ لَهُ فَلَحِقْتُهُ فَلَمَّا رَآنِي وَلَّى فَاتَّبَعْتُهُ وَجَعَلْتُ أَقُولُ لَهُ أَلَا تَسْتَحْيِي أَلَا تَثْبُتُ فَكَفَّ فَاخْتَلَفْنَا ضَرْبَتَيْنِ بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ ثُمَّ قُلْتُ لِأَبِي عَامِرٍ قَتَلَ اللَّهُ صَاحِبَكَ قَالَ فَانْزِعْ هَذَا السَّهْمَ فَنَزَعْتُهُ فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَقْرِئْ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَامَ وَقُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي وَاسْتَخْلَفَنِي أَبُو عَامِرٍ عَلَى النَّاسِ فَمَكُثَ يَسِيرًا ثُمَّ مَاتَ فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ عَلَى سَرِيرٍ مُرْمَلٍ وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ قَدْ أَثَّرَ رِمَالُ السَّرِيرِ بِظَهْرِهِ وَجَنْبَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِنَا وَخَبَرِ أَبِي عَامِرٍ وَقَالَ قُلْ لَهُ اسْتَغْفِرْ لِي فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنْ النَّاسِ فَقُلْتُ وَلِي فَاسْتَغْفِرْ فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا قَالَ أَبُو بُرْدَةَ إِحْدَاهُمَا لِأَبِي عَامِرٍ وَالْأُخْرَى لِأَبِي مُوسَى
الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4323

شرح الحديث
بَابُ غَزْوَةِ أَوْطَاسٍ ) قَالَ عِيَاضٌ : هُوَ وَادٍ فِي دَارِ هَوَازِنَ ، وَهُوَ مَوْضِعُ حَرْبِ حُنَيْنٍ 8 هجرياً انْتَهَى . وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ ذَهَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ أَهْلِ السِّيَرِ ، وَالرَّاجِحُ أَنَّ وَادِيَ أَوْطَاسٍ غَيْرُ وَادِي حُنَيْنٍ ، وَيُوَضِّحُ ذَلِكَ مَا ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ الْوَقْعَةَ كَانَتْ فِي وَادِي حُنَيْنٍ ، وَأَنَّ هَوَازِنَ لَمَّا انْهَزَمُوا صَارَتْ طَائِفَةٌ مِنْهَا إِلَى الطَّائِفِ وَطَائِفَةٌ إِلَى بَجِيلَةَ وَطَائِفَةٌ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَسْكَرًا مُقَدَّمُهُمْ أَبُو عَامِرٍ الْأَشْعَرِيُّ إِلَى مَنْ مَضَى إِلَى أَوْطَاسٍ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ الْبَابِ ، ثُمَّ تَوَجَّهَ هُوَ وَعَسَاكِرُهُ إِلَى.

قَوْلُهُ : ( فَلَقِيَ دُرَيْدَ بْنَ الصِّمَّةِ فَقُتِلَ دُرَيْدٌ ) أَيِ ابْنُ بَكْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ - وَيُقَالُ : ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَلْقَمَةَ - الْجُشَمِيُّ مِنْ بَنِي جُشَمَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ ، فَالصِّمَّةُ لَقَبٌ لِأَبِيهِ وَاسْمُهُ الْحَارِثُ .

قَاتِلَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ هُوَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَلَفْظُهُ قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو مُوسَى : وَبَعَثَنِي ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
مَعَ أَبِي عَامِرٍ ) أَيْ إِلَى مَنِ الْتَجَأَ إِلَى أَوْطَاسٍ ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : بَعَثَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَا عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّ فِي آثَارِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَأَدْرَكَ بَعْضَ مَنِ انْهَزَمَ فَنَاوَشُوهُ الْقِتَالَ .

قَوْلُهُ : ( فَرُمِيَ أَبُو عَامِرٍ فِي رُكْبَتِهِ ، رَمَاهُ جُشَمِيٌّ ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ ، وَأَخَذَ الرَّايَةَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ فَقَاتَلَهُمْ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ ،
قَوْلُهُ : ( فَنَزَا مِنْهُ الْمَاءُ ) أَيِ انْصَبَّ مِنْ مَوْضِعِ السَّهْمِ .

قَوْلُهُ : ( قَالَ : يَا ابْنَ أَخِي ) هَذَا يَرُدُّ قَوْلَ ابْنِ إِسْحَاقَ إِنَّهُ ابْنُ عَمِّهِ ، وَيُحْتَمَلُ - إِنْ كَانَ ضَبَطَهُ - أَنْ يَكُونَ قَالَ لَهُ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ .

قَوْلُهُ : ( فَرَجَعْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَائِذٍ " فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعِي اللِّوَاءُ قَالَ : يَا أَبَا مُوسَى قُتِلَ أَبُو عَامِرٍ " .

قَوْلُهُ : ( عَلَى سَرِيرٍ مُرَمَّلٍ ) بِرَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مِيمٍ ثَقِيلَةٍ ، أَيْ مَعْمُولٍ بِالرِّمَالِ ، وَهِيَ حِبَالُ الْحُصْرِ الَّتِي تُضَفَّرُ بِهَا الْأَسِرَّةُ .

قَوْلُهُ : ( وَعَلَيْهِ فِرَاشٌ

قَوْلُهُ : ( فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ) يُسْتَفَادُ مِنْهُ اسْتِحْبَابُ التَّطْهِيرِ لِإِرَادَةِ الدُّعَاءِ ، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ خِلَافًا لِمَنْ خَصَّ ذَلِكَ بِالِاسْتِسْقَاءِ ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ مَا وَرَدَ مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ .

قَوْلُهُ : ( فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ) أَيْ فِي الْمَرْتَبَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَائِذٍ " فِي الْأَكْثَرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " .

قَوْلُهُ : ( قَالَ أَبُو بُرْدَةَ ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ .

 لما فرغ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من حُنَينٍ ، بعث أبا عامرٍ على جيشٍ إلى أوطاسٍ . فلقي دُرَيدَ بنَ الصِّمَّةِ . فقُتِل دُرَيدٌ وهزم اللهُ أصحابَه . فقال أبو موسى : و بعثني مع أبي عامرٍ . قال فرُمِيَ أبو عامر في رُكبتِه . رماه رجلٌ من بني جشمٍ بسهمٍ . فأثبتَه في رُكبتِه . فانتهيتُ إليه فقلتُ : يا عمِّ ! من رماك ؟ فأشار أبو عامرٍ إلى أبي موسى . فقال : إنَّ ذاك قاتلي . تراه ذلك الذي رماني . قال أبو موسى : فقصدتُ له فاعتمدتُه فلحقتُه . فلما رآني ولىَّ عني ذاهبًا . فاتبعتُه وجعلتُ أقول له : ألا تستحي ؟ ألستَ أعرابيًّا ؟ ألا تثبتُ ؟ فكفَّ . فالتقيتُ أنا وهو . فاختلفنا أنا وهو ضربتيَن ِ. فضربتُه بالسَّيفِ فقتلتُه . ثم رجعتُ إلى أبي عامرٍ فقلتُ : إنَّ اللهَ قد قتل صاحبَك . قال : فانزَعْ هذا السهمَ . فنزعتُه فنزا منه الماءُ . فقال : يا ابنَ أخي ! انطلِقْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأَقْرِئْه مني السلامَ . وقل له : يقول لك أبو عامرٍ : استغْفِرْ لي . قال : واستعملَني أبو عامرٍ على الناسِ . ومكث يسيرًا ثم إنه مات . فلما رجعتُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دخلتُ عليه ، وهو في بيتٍ على سريرٍ مُرمَّلٍ ، وعليه فراشٌ ، وقد أثَّر رمالُ السريرِ بظهرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وجنبَيه . فأخبرتُه بخبرِنا وخبرِ أبي عامرٍ . وقلتُ له : قال : قُل له : يستغْفِرْ لي . فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بماءٍ . فتوضَّأ منه . ثم رفع يدَيه . ثم قال " اللهمَّ ! اغفِرْ لعُبيدٍ ، أبي عامرٍ " حتى رأيتُ بياضَ إبطَيه . ثم قال " اللهمَّ ! اجعلْه يومَ القيامةِ فوقَ كثيرٍ من خلقِك ، أو من الناسِ " فقلتُ : ولي يا رسولَ اللهِ ! فاستغفِرْ . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " اللهمَّ ! اغفر لعبدِاللهِ بنِ قَيسٍ ذَنبَه . وأَدخِلْه يومَ القيامةِ مدخلًا كريمًا " . قال أبو بردةَ : إحداهما لأبي عامرٍ . والأخرى لأبي موسى

الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2498
خلاصة حكم المحدث: صحيح .

شرح النووي على صحيح مسلم
قوله : ( فنزا منه الماء ) ظهر وارتفع ، وجرى ولم ينقطع .
قوله : ( على سرير مرمل ، وعليه فراش ، وقد أثر رمال السرير بظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أما ( مرمل ) فبإسكان الراء وفتح الميم ، ورمال بكسر الراء وضمها ، وهو الذي ينسج في وجهه بالسعف ونحوه ، ويشد بشريط ونحوه ، يقال منه : أرملته فهو مرمل وحكي رملته فهو مرمول .

[ ص: 49 ] وأما قوله : ( وعليه فراش ) فكذا وقع في صحيح البخاري ومسلم ، فقال القابسي : الذي أحفظه في غير هذا السند ( عليه فراش ) قال : وأظن لفظة ( ما ) سقطت لبعض الرواة ، وتابعه القاضي عياض وغيره على أن لفظة ( ما ) ساقطة ، وأن الصواب إثباتها . قالوا : وقد جاء في حديث عمر في تخيير النبي صلى الله عليه وسلم أزواجه على رمال سرير ليس بينه وبينه فراش ، قد أثر الرمال بجنبيه .

قوله : ( ثم رفع يديه ، ثم قال : اللهم اغفر لعبيد أبي عامر حتى رأيت بياض إبطيه إلى آخره ) فيه استحباب الدعاء ، واستحباب رفع اليدين فيه ، وأن الحديث الذي رواه أنس أنه لم يرفع يديه إلا في ثلاثة مواطن محمول على أنه لم يره ، وإلا فقد ثبت الرفع في مواطن كثيرة فوق ثلاثين موطنا .