نسبه
رضي الله عنه :- هو سِمَاك
بنُ خَرَشَة السَّاعديُّ الأنصاريُّ رضيَ الله عنه وأرضاه.وكنيته أبو دُجانة.
أخذه
للسيف بحقه يوم أحد :-
أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخذ سيفًا يومَ
أحدٍ . فقال " من يأخذُ مني هذا ؟ " فبسطوا أيديَهم . كلُّ إنسانٍ منهم يقول
: أنا ، أنا . قال " فمن يأخذُه بحقِّه ؟ " قال فأحجمَ القومُ . فقال سماكُ
بنُ خرشةَ ، أبو دجانةَ : أنا آخذُه بحقِّه . قال فأخذَه ففلقَ بهِ هامَ المشركين
.
الراوي : أنس بن مالك | المحدث : مسلم | المصدر : صحيح مسلم | الصفحة
أو الرقم: 2470 | خلاصة حكم المحدث : صحيح.
شرح
الحديث :- أَخذَ رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سيفًا يومَ أُحُدٍ، أي: يومَ غَزوةِ أُحدٍ، وأُحدٌ هو الجبلُ
المعروفُ بِالمدينةِ؛ فقال: مَنْ يأخُذُ مِنِّي هذا، أي: السَّيْفَ؛ فَبَسَطُوا أَيدِيَهم،
أي: مَدُّوها لِأخْذِه، كلُّ إنسانٍ منهم يقولُ: أنا أنا، أي: أنا آخُذُه؛ قال: فَمَنْ
يَأخذُه بِحقِّه؟ بِأنْ يُقاتِلَ بِذلكَ السَّيفِ إلى أنْ يَفتحَ اللهُ على الْمسلِمينَ
أو يموتَ؛ فَأَحجمَ القومُ، أي: امْتَنعوا وتَراجَعوا لَمَّا فَهِموا ذلك؛ فَقال أبو
دُجَانَةَ وهو مِمَّنْ شَهِدَ بَدرًا وأُحُدًا: أنا آخذُه بِحقِّه، فَأخذَه فَقامَ
بِشرْطِه، ووَفَّى بِحقِّه، "فَفَلَقَ"، أي: شَقَّ به "هَامَ"،
أي: رُؤوسَ المشركِينَ.
في الحديثِ: المبادَرةُ إلى قِتالِ المشركِينَ بِالجدِّ إذا
أمْكَنَ ذلكَ.
وفيه: فضلُ أبي دُجَانَةَ رضِي اللهُ عنه.
*كان أبو دُجانة رجلاً شجاعًا يختال عند الحرب، وكانت له
عُصابةٌ حمراء، إذا اعْتَصَبَ بها علم الناس أنه سيقاتل حتى الموت، فلما أخذ السيف
عَصَبَ رأسه بتلك العُصابة.
